تعريف الفسيفساء
هو بناء العمل الفني بقطع صغيرة متجاورة من خامة أو عدة خامات طبيعية، وبمعنى لغوي في معجم الوسيط هي “قطع صغيرة ملونة من الرخام أو الحصباء أو الخرز أو نحو يضم بعضها إلى بعض فيكون منها رسوم تزين على ارض البيت أو جدرانه”، ويذكر تعريف لاحد الرواد أن الفسيفساء هي فن صرحي وجليل مثل العمل الموسيقي السيمفوني وليس موسيقي الحجرة مع كل رقتها ولطفها، ورأى أخر لبيتر فيشر يقول “أن الفسيفساء تحتوي على كل قوة التأثير النابعة من طبيعتها البدائية، وهى تقنية محددة بمدى معين من حيث لغة التنفيذ وإمكانيتها التي هي نسبيا بسيطة وغير معقدة، سواء تصويريا أو جرا فيكيا”.
تاريخ الفسيفساء
بدا فن الفسيفساء أيام السومريين ثم الرومان حيث شهد العصر البيزنطي تطورا كبيرا في صناعة الفسيفساء لأنهم ادخلوا في صناعته الزجاج والمعادن وبعدها بلاد اليونان في القرنين الخامس والرابع ق.م حيث وجدت أمثلة منها في أوليمبيا ومقدونيا وانتقلت إلى شرق البحر المتوسط وبلاد الشام على وجه الخصوص، وقد انتشرت الفسيفساء في جميع أرجاء الإمبراطورية الرومانية الغربية والشرقية (الدولة البيزنطية) فاستعملوه في الكنائس والقصور والبيوت وادخلوا إليه الألوان المختلفة والزجاج والمعادن، وفي سوريا وحوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا وفرنسا، وذلك ما بين القرنين الأول والثالث الميلادي، وبعد ذلك شاع استعمال الفسيفساء خصوصاً في الدولة البيزنطية حيث تتواجد أمثلة كثيرة في بلاد الشام ومصر وغيرها من الأقاليم التابعة لنفوذ الدولة البيزنطية.

يوجد العديد من انواع فن الفسيفساء
- اولا: فن الفسيفساء الاغريقي.
- ثانيا: فن الفسيفساء الروماني.
- ثالثا: فن الفسيفساء البيزنطي.
- رابعا: فن الفسيفساء في بلاد الشام.
- خامسا: حرب الايقونات.
اشكال فن الفسيفساء
- اولا: فسيفساء الحصيات المختلفة الحجوم والأشكال.
- ثانيا: فسيفساء الحصيات الصغيرة opus verniculatum، وهي عبارة عن قطع صغيرة منمقة، لكن غالبًا غير منحوتة بدقة.
- ثالثا: فسيفساء المكعبات بحصر المعنى opus tessellatum، وهي حجارة مكعبة الشكل فعلاً طول ضلعها 1 سم تقريبًا كان الفنان ينحتها من الحجارة الملونة بدقة ومهارة.
- رابعا: فسيفساء المكعبات الصغيرة opus verniculatum لقد وجدت هذه التنويعات المختلفة في الشرق الأدنى والشرق السوري خاصة ويعود تاريخها إلى عدة قرون قبل الميلاد، لكن مكتشفاتها لا تزال قليلة نسبيًا، ونشير إلى نموذج رائع من فسيفساء الحصيات وجدت في طرسوس (في تركيا حاليًا) من القرن الثالث قبل الميلاد، ولكن فسيفساء تبليط الأرضيات بالمكعبات ترجع إلى العصر الروماني ثم البيزنطي (أي خلال القرون الميلادية الأولى) مثبتة في معظم مناطق المشرق اليوم، ومع توالي الاكتشافات خلال السنوات الأخيرة يتضح لنا بشكل جلي أن تقنيات الفسيفساء هذه كانت منتشرة في كامل الأراضي السورية.

عمل الطالبة / لارين خالد الحربي
شعبة/207